قراءات لليائسين من الوضع السياسي

من الثورات المخطوفة إلى الدكتاتورين والأنظمة الشمولية، ومن التطرف إلى الثورات الفكرية، قائمة الكتب التالية تفسر المناخ السياسي الحالي بالاستفادة من ثورات ودول سابقة إلى النظر في الدوافع النفسية للحركات الشعبية وحتى الأسس المنطقية لقيام نظام سياسي ناجح، ويكفي أي شعب من الشعوب الاطلاع على نصف عدد الكتب الواردة في القائمة للرقي بثقافته السياسية وتطور قدرته على اتخاذ الخيارات السليمة للوصول للحكم الأمثل، حيث أن الدولة الفاضلة تنشأ أولاً في عقول مواطنيها.

المنطق السليم، توماس بين

بعض الكتب عبر التاريخ غيرت العالم الذي نعيش فيه حرفيًا، وغيرت الوضع السياسي القائم، وحتى ما نعرفه عن أنفسنا. كتاب توماس بين هذا هو أحدها، حيث دعا الكتاب للثورة على حكم المستعمرات البريطانية الجائر ونظامها الملكي الذي ينطوي على ظلم لا نهاية له؛ لأنه ليس ظلمًا لمجموعة معينة من الناس أو حتى لجيل كامل، وإنما ظلم لأجيال عديدة تالية من حقها أن تختار حكامها بنفسها وتعيش بحرية وعدالة. الجدير بالذكر أن هذا الكتاب نشر قبل ستة أشهر فقط من إعلان استقلال أمريكا.

أسس الشمولية (التوتاليتارية)، حنة أرندت

يصف الكتاب بشكل غريب ومألوف الدهماوية، الدعاية، وفي النهاية ، الديكتاتورية والاتجاهات ، أو المراحل المبكرة ، التي تطورت إلى أحلك اللحظات في تاريخ البشرية. وتبدأ حنة كتابها بطريقة قد يربطها أي شخص بسهولة بعالم اليوم حيث تتحدث عن اللجوء وكيف يفقد الأشخاص جميع حقوقهم بمجرد أن يصبحوا بلا بلد، ثم تنطلق من الواقع لتشريح نشأة الحكم الشمولي الذي يؤدي إلى فناء أي حراك سياسي.

تأملات في الثورة الفرنسية، إدموند بورك

هذا الكتاب كان مركزيا في الفلسفة السياسية والتاريخ والفكر الثوري لمائتي عام. يقدم للقراء تحذيرا قاسيا من العواقب التي تتبع سوء إدارة التغيير أو سوء إدارة الثورات. تعكس تأملات بورك للثورة في فرنسا وعيًا حادًا لكيفية ارتفاع المخاطر السياسية ، وكذلك القدرة على وضع المشاكل المعاصرة في سياق أوسع من النظرية السياسية.

المؤمن الحقيقي، إريك هوفر

هو الكتاب الرائد لعلم نفس الجموع وتفسير الحركات الجماهيرية. إن قرأت هذا الكتاب بترجمة وتعليقات غازي القصيبي فسيذهلك بمدى إمكانية اسقاطه بدقة على الحركات الجماهيرية العربية وتفسير التطرف بجميع أشكاله ومنابعه.

رسالة في التسامح، جون لوك

لا يتعدا حجم هذا الكتاب السبعين صفحة لكن الأسطر القليلة التي أوردها لوك حول تقبل الآخر والمدنية في الحكم مغرية في منطقها لكل عاقل بكل بساطة وبشكل مباشر.

مزرعة الحيوانات، جورج أوريل

كتب أوريل روايته هذه كانتقاض للمسار الذي اتخذته الثورة الروسية، لكن يمكن بسهولة اسقاط هذه الرواية على أي من الثورات وخصوصًا الجنرالات والمتسلقين الذين ينقلبون على الثورة باسمها.

اللفياثان، توماس هوبز

اللفياثان هو إنجاز أدبي مرموق، وأكبر عمل فلسفة سياسية في اللغة الإنجليزية حيث يضع ركائز التقليد السياسي الحديث، ومازال يجد تطبيقات جديدة ودعوات محدثة في كل جيل.

العقد الاجتماعي، روسو

رفض روسو وجهة النظر القائلة بأن أي شخص لديه حق طبيعي في ممارسة السلطة على الآخرين، ويجادل عوضًا عن ذلك بوجوب وجود اتفاق، أو “عقد اجتماعي” بين جميع مواطني الدولة ويجب أن يكون مصدر السلطة السيادية. من هذه الفرضية الأساسية، يذهب إلى النظر في قضايا الحرية والقانون، والحرية والعدالة، وصولا إلى نظرة المجتمع التي بدت للبعض وكأنها مخطط للشمولية، وللآخرين إعلان للمبادئ الديمقراطية.

حقوق الإنسان، توماس بين

أحد أعظم أعمال باين وأوسعها قراءة، يعتبر بيانًا كلاسيكيًا للإيمان بالديمقراطية والمساواة، ويدافع عن الأحداث المبكرة للثورة الفرنسية، ويدعم الضمان الاجتماعي للعمال، ويدعو إلى إلغاء القوانين التي تحد من الأجور وغيرها من الإصلاحات الاجتماعية.

عن الحرية، جون ستيوارت مل

قدم جون ستيوارت ميل  في هذا الكتاب واحدة من أكثر الدوافع البليغة عن الحرية الفردية في الفلسفة الاجتماعية والسياسية في القرن التاسع عشر ، وربما اليوم أكثر الحجج الليبرالية قراءة على نطاق واسع دعمًا لقيمة الحرية. لقد اجتذبت دعوة ميل القوية للعفوية، الفردية والتنوع، بالإضافة إلى ازدرائه لتماثل المجتمع واستبداد الرأي العام، الإعجاب والإدانة على السواء.

مقالة العبودية الطوعية، إيتيان دو لا بوسي

هذا العمل الكلاسيكي للفيلسوف السياسي في القرن السادس عشر ، رداً على كتاب الأمير لمكيافيللي ، يسعى للإجابة على السؤال عن السبب الذي يدفع الناس إلى الاستبداد في الحكم ، وعلى هذا النحو ، قد مارس تأثيراً مهماً على أفكار فلاسفة كبار من ثورو وإمرسون إلى تولستوي وغاندي.

الأمير، ميكافيللي

يرى الكثيرون هذا الكتاب كمنبع الاستبداد ودستور الدكتاتورين لكن ميكافيللي قال قبل وفاته: “أريد أن اريهم الطريق إلى جهنم حتى يحيدوا عنه” وإن قرأت الكتاب من هذا المنطق فستجده مخرجًا من أي حكم استبدادي.

روح الشرائع، مونتسكو

واحد من أكثر الكتب المؤثرة في كل العصور. تمت قراءة هذه التحفة السياسية الفلسفية على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا، وجذب قراءً متحمسين بشكل خاص في إنجلترا، وكان له تأثير عميق على واضعي الدستور الأمريكي.

إن نطاق هذا العمل مذهل. يستكشف مونتسكيو أساسيات الحكومة الجيدة. يقارن بين الاستبداد والملكية والديمقراطية. ويناقش العوامل التي تؤدي إلى فساد الحكومات. ومن بين المواضيع الأخرى الكثيرة التي نراها: التعليم، الجريمة والعقاب، إساءة استخدام السلطة، الحرية وحقوق الأفراد، الضرائب، العبودية، دور المرأة، تأثير المناخ على مزاج الشعب وشكل الحكومة، والتجارة والدين ومجموعة من الموضوعات الإضافية.

الاستشراق، إدوارد سعيد

في هذا العمل الذي وضعته صحيفة الغاردين بين أهم مئة كتاب أبدًا، يستعرض إدوارد سعيد تاريخ وطبيعة المواقف الغربية تجاه الشرق، معتبراً أن الاستشراق هو خلق  وبدعة إيديولوجية أوروبية – طريقة للكتاب والفلاسفة والمسؤولين الاستعماريين للتعامل مع “الآخر”. يتتبع هذا الرأي من خلال كتابات هوميروس ونيرفال وفلوبير وديسرايلي وكيبلنغ، الذين ساهمت صورهم الخيالية بشكل كبير في صورة الغرب الغريبة والرومانسية عن الشرق. ويدرس سعيد في الطبعات الأحدث أثر استمرار الإمبريالية الغربية بعد الأحداث الأخيرة في فلسطين وأفغانستان والعراق.

أوهام ضرورية-السيطرة على الأفكار في مجتمعات ديمقراطية، نعوم تشومسكي

واحدة من أكثر الكتب قراءة أبدًا. نُشر الكتاب في عام 1989 ويتحدث عن براعة نشر معلومات مضللة من قِبَل الطغمة السياسية الحاكمة حتى يظل “المحكومون” غارقين في الارتباك وقضايا عديمة الفائدة. ووفقاً للكتاب، فإن هذا النوع من الدعاية يساعد في الحد من فرص تطور الديمقراطية إلى مفهوم فعال من أجل حماية المصالح الخاصة لقلة مختارة.