الجوهرية

قاموس الشيطان

Essentialism

es·sen·tial·ism  \ i-ˈsen(t)-shə-ˌli-zəm

هي مذهب من يقول بأن للأشياء جوهر، بمعنى: ماهي الخصائص التي تجعل الشيء ما هو عليه؟ أو كما يحب أن يتفلسف الفلاسفة: ما الخصائص التي لا تجعل الشيء ما ليس هو عليه؟ (مثلا: ما الذي لا يجعل الإنسان حيوانًا؟ هل لأنه يتكاثر؟ لا. لأن الحيوانات تتكاثر أيضًأ).

وميز أرسطو بين الخصائص الجوهرية والخصائص العرضية، حيث أن الخصائص الجوهرية هي الخصائص التي لا يمكن للشيء أن يكون على ما هو عليه من دونها، أما الخصائص العرضية فهي ما تحدد كيفية الشيء فقط وليس ماهيته. على سبيل المثال وجد أرسطو أن العقلانية جزء جوهري في كينونته، من دونها لن يكون أرسطو، بل لن يكون إنسانًا من أساسه. أما من دون شعره الأشيب فسيبقى أرسطو ولكن بشكل أكثر شبابًا! تقول النكتة:

زيد وحارثة أخوان متعصبان جدًا لمذهبهما. في يوم من الأيام غير حارثة مذهبه فقام زيد بإطلاق النار عليه.

“أتطلق النار على أخيك يا زيد؟!” قال حارثة.

“لا ولكني أخي لم يكن يومًا من المذهب الآخر!”

من الواضح هنا أن زيد يظن مخطأ أن كون أخيه من نفس المذهب هي سمة جوهرية ليبقى أخاه وإن تغير ذلك لن يبقى الأمر على حاله. طرفة أخرى تقول أن زيد الأصلع أحب أن يفاجأ زوجته بالسرير بعد أن قام بعملية زراعة شعر، إلا أنها عندما مررت أصابعها بين شعره في عتمة الغرفة قالت له: “آه، مهند! كم اشتقت إليك”. لا شك أن قضية أكبر من الجوهرية تواجه زيد وزوجته لكن الزوجة هنا أخطأت أن حين ظنت أن السمة الجوهرية التي تميز زوجها عن غيره هي الصلع.

بإمكان الزوجة هنا أن تدافع عن نفسها بالمجادلة بأنه “لا يوجد فروق جوهرية بين أي موجود وآخر في هذا الكون” وبالتالي لا يوجد فرق جوهري بين زوجها وغيرها وهذا المذهب يدعى: اللاجوهرية.

هنالك أيضًا ما يدعى بـ Mereological essentialism حيث أن الكلمة الأولى هي: “علم علاقة الأجزاء ببعضها” والمصطلح كاملاً يعني أن الشيء يمتلك بعض أجزاءه بشكل جوهري، إذا فقد أو كسب جزء ما فإنه سيتوقف عن الوجود بمعنى أنه لن يكون نفس الشيء بعد الآن. تقول الطرفة:

– لماذا الفيل كبير وفضي وبلا فرو؟

– لأنه لو كان صغيرًا وأبيض وبفرو لكان أرنب.