الأمثال الهولندية

هذه اللوحة الشهيرة هي مثال بارع لمهارة Bruegel التنظيمية والتصويرية. تعرض اللوحة رسوم توضيحية لأكثر من 110 مثال أخلاقي وقول مأثور في قرية وهمية، حيث يسود الجهل. حظي هذا النوع من الأعمال بالشعبية على يد سبيستيان برانت وخصوصًا سفينة الحمقى The Ship of Fools  وكان أيضًا موضوعًا مفضلًا للنقاشين مثل Frans Hogenberg.

على الرغم من قيمتها التاريخية، فاللوحة ذات صلة اليوم كما كانت عند رسمها لأول مرة. كان بروجيل يعيش في أوقات عصيبة، في بلد خاضع للحكم الكاثوليكي الأسباني، حيث كان يلوح في الأفق ظل محاكم التفتيش الإسبانية.

وجهات نظر بروجيل الدينية الخاصة غير واضحة، فقد كان له شركاء وأصدقاء “إنسانيون”، لكنه لم يعارض علنًا الكاثوليكية أو البروتستانتية.

تحوي اللوحة علامات حديثة ربما لم يقصدها بروغل أبدًا ولكنها تعكس كيف أن مجتمعنا لم يتغير كثيرًا منذ زمن بروغل.

تقع الأحداث في مجتمع ريفي، حيث عدة مؤخرات تقوم بأشياء لا توصف، رجلان يحاولان قص الخنازير، شخص يعض عمودًا، وسطح منزل مملوء بالفطائر. يبدو أن اللوحة تغذي الصورة النمطية للريف الرجعي – لكن هذا جزء من خدعة اللوحة.

في الحقيقة ، فإن الصورة تفحص المجتمع ككل، ولكن من خلال إعطائها بيئة ريفية تتيح لجمهور بروغل أن ينأى بنفسه عن ما يراه.

المجتمع أمامهم يشبه الفوضى وكل شخص أو مجموعة صغيرة منفصلة عن الآخرين. في هذا المجتمع الذي يتسم بالوحدة الفائقة، يعد الحصول على ميزة على الآخرين أكثر أهمية من العيش بشكل جيد. حيث يتم استخدام كل شيء للوصول إلى القمة، سواء كانت المرأة بالرداء القرمزي، أو العاضة على العامود التي تستخدم النفاق الديني لاحباط الآخرين، المرأة ذات الوجهين التي تحمل النار والماء.

هذا هو ما يجعل الأمثال الهولندية مهمة جدًا حتى اليوم؛ لقد تطورت التكنولوجيا، لكن البشر ما زالوا عرضة لنفس الغباء الذي كانوا عليه دائمًا.

بعض الأمثال

تركيب اللوحة

كان هذا النوع من التكوين شائعًا للغاية في أيام بروغل. عُرف باسم Wimmelbild (صورة تعج بأشكال صغيرة) وكانت أكثر شيوعًا في المطبوعات عنها في اللوحات. كانت فكرة Wimmelbild هي تصوير العشرات من الحوادث المنفصلة وتعبئتها معًا في صورة واحدة. من حيث المبدأ يشكل هذا النمط وصفة للفوضى حيث أن أحد المشاهد سيحجب البقية خلفه لذلك ثنى الفنانون المنظور وتبنوا مشهد من الأعلى. في لوحة “الأمثال الهولندية”، قام بروغل بحرف أو إمالة المنظر الطبيعي، حيث قام بتغيير زاية الرؤية لكل مشهد على حدى. كما أنه تجاهل قواعد التقصير (إظهار بعد أو عمق الجسم أو المشهد حسب المنظور أو زاوية الرؤية)، حيث أظهر معظم شخصياته وجهاً لوجه، على الرغم من أنه ينظر إليها من الأعلى.

لمشاهدة اللوحة بدقة عالية ومع بقية الأمثال