قاموس الشيطان: المنهج العلمي

Scientific Method

Epistemology

اليوم، يبدو أنه من المسلم به أن كل المعرفة بخصوص العالم الخارجي تتولد عبر حواسنا. ولكن لم يكن هذا هو الحال دائمًا. اعتقد العديد من الفلاسفة في العصور الغابرة أن هناك بعض الأفكار الفطرية في أذهاننا التي كانت هناك قبليًا priori – أو بداهة. اعتقد البعض أن أفكارنا عن الله موجودة عند الكل بالفطرة، وادعى آخرون أن فكرتنا عن السببية قبلية أيضًا.

حتى اليوم، عندما يقول شخص ما: “كل شيء يحدث لسبب” أو “أنا أؤمن بالتناسخ”، فإنه يدلي ببيان لا يمكن تأكيده أو عدم تأكيده من خلال الخبرة. لكن معظمنا يقبل أن خير دليل على حقيقة ادعاء ما حول العالم الخارجي هو التجربة الحسية، وبهذا المعنى نحن جميعًا تجريبيون. ما عدا طبعًا عندما يتعلق الأمر بالزوجات؛ فمهما أثبتت التجربة أن الزوجة مخطئة تبقى محقة. في الطرفة التالية هي محقة حسب المنهج العلمي أيضًا:

عالم وزوجته في الخارج في رحلة بالسيارة. تقول الزوجة: “أوه، أنظر! لقد حُلق صوف تلك الأغنام”.

يرد العالم: “نعم، من هذا الطرف”.

للوهلة الأولى، قد نعتقد أن الزوجة تعبر فقط عن وجهة نظر منطقية، بينما يتخذ العالم وجهة نظر أكثر حذراً وعلمية، من حيث أنه يرفض تجاوز أدلة حواسه. لكننا على خطأ. في الواقع، كانت الزوجة هي التي صاغت ما قد يعتبره معظم العلماء الفرضية العلمية. لا تقتصر “تجربة” التجريبيين على التجربة الحسية المباشرة، بل يستخدم العلماء خبراتهم السابقة لحساب الاحتمالات واستنتاج قوانين أكثر عمومية. ما تقوله الزوجة في الواقع هو، “ما أراه هو خراف حليقة، على الأقل من هذا الجانب. من التجربة السابقة، أعلم أن المزارعين لا يجزون صوف الأغنام، بشكل عام، من جانب واحد فقط، وحتى لو فعل هذا المزارع ذلك، فإن احتمال قيام الأغنام بترتيب أنفسهم على جانب التل بحيث لا تواجه سوى جوانبها الحليقة الطريق أمرٌ مستحيل. لذلك، أشعر بالثقة عندما أقول، “لقد تم حلق تلك الأغنام بالكامل”.

ومع ذلك، على الرغم من انتصار التجريبية والعلم، يواصل العديد من الناس تفسير بعض الأحداث غير العادية على أنها معجزة بدلاً من كونها نتيجة لأسباب طبيعية. قال ديفيد هيوم، الباحث التجريبي البريطاني المتشكك، إن الأساس العقلاني الوحيد للاعتقاد بأن شيئًا ما هو معجزة أن تكون جميع الخطط البديلة غير محتملة. لنفترض أن رجلاً يصر على أن لديه ضفدع يستطيع التحدث بل ويلقي الشعر. أيهما أكثر احتمالاً: أن الضفدع قد انتهك قوانين الطبيعة، أو أن الرجل مجنون أو يحاول خدعنا؟ نظرًا لأن احتمالات كذب الرجل أو لويه للحقيقة هي دائمًا أكبر من احتمالات انتهاك قوانين الطبيعة، لا يمكن لهيوم أن يتوقع أي ظرف يكون فيه المرء عقلانيًا ويستنتج أن معجزة قد حدثت.

حضرت سيدة عجوز منحنية الظهر لدرجة أنها تكاد تلمس الأرض إلى عيادة دكتور عظمية ذائع الصيت. دخلت غرفته وظهرت بشكل مدهش في غضون نصف ساعة، وهي تمشي منتصبة تمامًا ورأسها مرفوع.

قالت امرأة تنتظر في غرفة الانتظار: إنها معجزة! لقد كانت تمشي نصف منحنية والآن تمشي منتصبة. ماذا فعل الدكتور العظيم؟

أجابت العجوز: “أعطاني عصا أطول”.

يجب، أخيرًا، تمييز المنهج العلمي عن أهداف العلم ومنتجاته، مثل المعرفة أو التنبؤ أو المراقبة. “المنهج” هو الوسائل التي يتم من خلالها تحقيق هذه الأهداف. يجب أيضًا تمييز المنهج العلمي عن الفوق-منهجية meta-methodology، والتي تتضمن القيم والمبررات وراء توصيف معين للمنهجية العلمية – قيم مثل الموضوعية أو البساطة أو النجاحات السابقة. تم اقتراح القواعد المنهجية لتحكم المنهج وهو سؤال فوق-منهجي فما إذا كانت المناهج التي تتبع هذه القواعد تفي بقيم معينة. في حين أنه من المهم التعرف على هذه الفروق، فإن حدودها غامضة. وبالتالي، لا يمكن فصل اعتبارات المنهج تمامًا عن دوافعه أو مبرراته المنهجية والفوق-منهجية.